الزركشي
323
البحر المحيط في أصول الفقه
أفطر فأمره بكذا فنقول إن القضية وقعت في شيء بعينه وإن الإفطار وقع لشيء منه يوجب طلب الدليل على ما وقع القضاء فيه وكان الإفطار به ثم ينظر في إلحاق غيره بدليل آخر انتهى . قال الغزالي وكما لا عموم له بالنسبة إلى أحوال الفعل فلا عموم له بالنسبة إلى الأشخاص بل يكون خاصا في حقه إلا أن يدل دليل من خارج كقوله صلوا كما رأيتموني أصلي وقيل ما ثبت في حقه فهو ثابت في حق غيره إلا ما دل عليه دليل أنه خاص به وهو فاسد . قال ابن القشيري والحاصل أنا لو تحققنا أن القضاء فعل فليس بعام وإن كان لفظا فإن اختص بشخص معين في خصومة بعينها فكذلك إلا أن يقوم دليل على العموم فإن كان لفظا عاما في وضع اللغة تمسكنا بعمومه وكذا الذي يقتضيه تصرف أصحابنا . وقد قال الماوردي وابن أبي هريرة في تعليقه وغيرهما وقد ذكروا أن الجدة لا ترث مع ابنها وأورد الخصم عليهم أن النبي عليه السلام ورث جدة وابنها حي فأجابوا بحمله على صورة خاصة أو ككونه قاتلا أو مملوكا أو كافرا أو كان ابنها خالا قال ابن أبي هريرة وليس قوله ورث عموما لأن ذلك قضية والقضية لا تصلح أن تكون في نوعين مختلفين وإنما يقال عموم في الألفاظ انتهى . هذا ما وجدته لقدماء أصحابنا وأما كلام الشافعي فيه فإنه يقتضي تخريج قولين له في هذه المسألة قال في الأم مجيبا عن قوله عليه السلام لعن الله المحلل والمحلل له فقال ونكاح المحلل الذي روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنه عندنا والله تعالى أعلم ضرب من نكاح المتعة لأنه غير مطلق . ا ه . وهذا يقتضي أنه لا عموم له انتهى . وذكر في موضع آخر ما يقتضي أنه عام فإنه احتج على تأجيل الدية على العاقلة ثلاثة سنين في الذكر والأنثى بحديث ضرب العقل على العاقلة في ثلاث